السيد ابن طاووس

469

مصباح الزائر

صَدْرِي لِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَإِعْطَاءِ الصَّدَقَاتِ ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَمُوَاسَاتِهِمْ ، وَلَا تَتَوَفَّانِي إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَرْزُقَنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ ، وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقُبُورَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَوْبَةً نَصُوحاً تَرْضَاهَا ، وَنِيَّةً تَحْمَدُهَا ، وَعَمَلًا صَالِحاً تَقْبَلُهُ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي ، وَتُهَوِّنَ عَلَيَّ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، وَتَحْشُرَنِي فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَتَجْعَلَ دَمْعِي غَزِيراً فِي طَاعَتِكَ ، وَعَبْرَتِي جَارِيَةً فِي مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ ، وَقَلْبِي عَطُوفاً عَلَى أَوْلِيَائِكَ ، وَتَصُونَنِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ ، وَالْأَمْرَاضِ الشَّدِيدَةِ وَالْأَسْقَامِ الْمُزْمِنَةِ ، وَجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَالْحَوَادِثِ ، وَتَصْرِفَ قَلْبِي « 1 » عَنِ الْحَرَامِ ، وَتُبَغِّضَ إِلَيَّ مَعَاصِيَكَ ، وَتُحَبِّبَ إِلَيَّ الْحَلَالَ ، وَتَفْتَحَ لِي أَبْوَابَهُ ، وَتُثَبِّتَ نِيَّتِي وَفِعْلِي عَلَيْهِ ، وَتَمُدَّ فِي عُمُرِي ، وَتُغْلِقَ أَبْوَابَ الْمِحَنِ عَنِّي ، وَلَا تَسْلُبَنِي مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ ، وَلَا تَسْتَرِدَّ شَيْئاً مِمَّا أَحْسَنْتَ بِهِ إِلَيَّ ، وَلَا تَنْزِعَ مِنِّي النِّعَمَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ ، وَتَزِيدَ فِي مَا خَوَّلْتَنِي وَتُضَاعِفَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ، وَتَرْزُقَنِي مَالًا كَثِيراً وَاسِعاً ، سَائِغاً هَنِيئاً ، نَامِياً وَافِياً ، وَعِزّاً بَاقِياً كَافِياً ، وَجَاهاً عَرِيضاً مَنِيعاً ، وَنِعْمَةً سَابِغَةً عَامَّةً ، وَتُغْنِيَنِي بِذَلِكَ عَنِ الْمَطَالِبِ الْمُنَكَّدَةِ ، وَالْمَوَارِدِ الصَّعْبَةِ ، وَتُخَلِّصَنِي مِنْهَا مُعَافًى فِي دِينِي وَنَفْسِي وَوُلْدِي وَمَا أَعْطَيْتَنِي وَمَنَحْتَنِي ، وَتَحْفَظَ عَلَيَّ مَالِي وَجَمِيعَ مَا خَوَّلْتَنِي ، وَتَقْبِضَ عَنِّي أَيْدِي الْجَبَابِرَةِ ، وَتَرُدَّنِي إِلَى وَطَنِي ، وَتُبَلِّغَنِي نِهَايَةَ أَمَلِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَتَجْعَلَ عَاقِبَةَ أَمْرِي مَحْمُودَةً حَسَنَةً سَلِيمَةً ، وَتَجْعَلَنِي رَحِيبَ الصَّدْرِ ، وَاسِعَ الْحَالِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، بَعِيداً مِنَ الْبُخْلِ وَالْمَنْعِ ، وَالنِّفَاقِ وَالْكِذْبِ ، وَالْبَهْتِ وَقَوْلِ الزُّورِ ، وَتُرْسِخَ فِي قَلْبِي مَحَبَّةَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَشِيعَتِهِمْ ، وَتَحْرُسُنِي يَا رَبِّ فِي نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي

--> ( 1 ) في نسخة « ه » : إلى محبّتك وتبعّدني .